الشيخ الأنصاري
195
فرائد الأصول
ثم إن ما ذكره : من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ، سيجئ ما فيه مفصلا ( 1 ) إن شاء الله تعالى . وأما الثالث - وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه - فهو على قسمين ، لأن الفرد الآخر : إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله . وإما أن ( 2 ) يحتمل حدوثه بعده ، إما بتبدله إليه وإما بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك الفرد . وفي جريان استصحاب الكلي في كلا القسمين ، نظرا إلى تيقنه سابقا وعدم العلم بارتفاعه ، وإن علم بارتفاع بعض وجوداته وشك في حدوث ما عداه ، لأن ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلي ، كما تقدم نظيره في القسم الثاني . أو عدم جريانه فيهما ، لأن بقاء الكلي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي ( 3 ) المتيقن سابقا ، وهو معلوم العدم ، وهذا هو الفارق بين ما نحن فيه والقسم الثاني ، حيث إن الباقي في الآن اللاحق بالاستصحاب ( 4 ) هو عين الوجود ( 5 ) المتيقن سابقا .
--> ( 1 ) انظر الصفحة 263 . ( 2 ) " أن " من ( ت ) . ( 3 ) في ( ص ) زيادة : " على نحو " . ( 4 ) كتب في ( ص ) على " بالاستصحاب " : " زائد " . ( 5 ) في ( ت ) بدل " الوجود " : " الموجود " .